البهوتي

9

كشاف القناع

الخلاف . وظاهر المنتهى : لا يكره . ( ووقت ما وجب ) من الدماء ( بفعل محذور ) كلبس وطيب وحلق رأس ونحوه . ( من حين وجوبه ) أي من حين فعل المحذور ( وإن فعله ) أي أراد فعل المحذور ( لعذر ، فله ذبحه قبله ) أي قبل المحذور . ( وتقدم ) في باب الفدية ( وكذا ما وجب ) من الدماء ( لترك واجب ) يدخل وقته من ترك الواجب . ( وإن ذبح ) هديا أو أضحية ( قبل وقته لم يجزئه ) كالصلاة قبل الوقت ( وصنع به ما شاء ) لأنه لحم ( وعليه بدل الواجب ) لبقائه في ذمته . ( وإن فات الوقت ) قبل ذبح هدي أو أضحية ( ذبح الواجب قضاء ) لأن الذبح أحد مقصودي الأضحية ، فلا يسقط بفوات وقته ، كما لو ذبحها في الوقت . ولم يفرقها حتى خرج الوقت . ( وسقط التطوع ) بخروج وقت الذبح ، لأن المحصل للفضيلة الزمان . وقد فات . فلو ذبحه وتصدق به كان لحما تصدق به ، لا أضحية في الأصح . قاله في التبصرة . فصل : ( ويتعين الهدي بقوله : هذا هدي ) ، لأنه لفظ يقتضي الايجاب ، لوضعه له شرعا . فوجب أن يترتب عليه مقتضاه . ( أو بتقليده ) أي ويتعين الهدي أيضا بتقليده مع النية . ( أو إشعاره مع النية ) أي نية الهدي ، لان الفعل مع النية يقوم مقام اللفظ . إذا كان الفعل يدل على المقصود ، كمن بنى مسجدا وأذن للناس في الصلاة فيه . و ( لا ) يتعين الهدي ( بشرائه ، ولا بسوقه مع النية فيهما ) لأن الشراء والسوق لا يختصان بالهدي والتعيين إزالة ملك على وجه القربة . فلم تؤثر فيه النية المقارنة لهما . كالعتق والوقف ، لا يحصلان بالنية حال الشراء ، وكإخراجه مالا للصدقة به . ( و ) تتعين ( الأضحية بقوله : هذه أضحية ) فتصير واجبة بذلك ، كما يعتق العبد بقول سيده : هذا حر ، لوضع هذه الصيغة لذلك شرعا . ( أو لله ، فيهما ) أي يتعين كل من الهدي والأضحية بقوله : هذه لله . لأن هذه الصيغ خبر أريد به الانشاء . كصيغ العقود . ( ونحوه ) أي نحو : هذه لله . ( من ألفاظ النذر ) كقوله : هذه صدقة . قال في الموجز والتبصرة : إذا أوجبها الذبح نحو : لله علي ذبحها . لزمه تفريقه على الفقراء . وهو معنى قوله في عيون المسائل :